فى ما الفلسفة وعلاقاتها بالتصوف؟؟


1 قراءة دقيقة

تجاوزاٌ على تعريفات الفلسفة الغير قليلىة، والمختلفة كيفياٌ طبقاٌ لاعبارات عديدة أهمها ثقافة الفيلسوف وخصوصية مجتمعة، والتى تنعكس بلا شك على المفهوم ذاتة، ليس فى مجال الفلسفة فحسب ، ولكن فى نطاق العلوم الانسانية على اختلافها. يمكن القول أن الفلسفة هى: علم دراسة الوجود،بمعنى انها تدرس الوجود وقوانينة والقواعد أو الأسس التى تحكمة. ودراسة الوجود هنا يكون بشكل كلى وليس جزئى فالجزئيات لا يمكن ان تشكل علماٌ بأى حال من الأحوال، وهذه القواعد الكلية تكون حاكمة ومهيمنة على الوجود بما هو موجود. والتساؤل الذى يمكن ان نطرحة : هل هناك علاقة بين الفلسفة والتصوف ؟ بالطبع ان الاجابة عن هذا التساؤل يلزمة تساؤلاٌ اخر حول علاقة الفلسفة بالدين. فهناك آراء ترى أن الفلسفة كنشاط معرفى لا علاقة لها بالدين .وهناك آراء تؤكد على عملية التداخل والتكامل بين الفلسفة والدين، وقد يكون ابن رشد فى كتابة:( فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من اتصال) خير معبر عن هذا الاتجاه، هذا الرأى يراهن على ان اذا ما ترقّت الفلسفة تماهت مع الدين، والدين اذا تنور صار فلسفة فهل يمكن أن يتحقق ذلك يالرغم من اختلاف مناهج الفلسفة والدين فى دراستهما للوجود؟؟ وهناك رأى ثالث يرى أن الدين لا يمكن أن يتجاوز الفلسفة ، وأن الفلسفة لايمكن أن تتجاوز الدين لأنه منبع الحكمة الالهية، صحيح ان للفلسفه حدودها مع الدين ولكنها لم تقف ساكنة أمام التأويلات الفاسدة للنص الدينى والتى كانت من الممكن أن تتحول الى دين أخر. أما عن العلاقة بين اللسفة والتصوف فهما يجتمعان من جهه ويفترقان من جهه أخرى. فيجنمعان من جهه أن كلاهما يدرس الوجود بقواعد كلية ويختلفان من حيث النموذج فالنموذج فى الفلسفة عند دراسة الوجود ينطلق من الكثرة الى الواحد، بينما فى التصوف من الواحد الى الكثرة ، كما انهما يفترقان ابضاٌ من جهه المنهج فالفلسفة تنطلق من المنهج العقلى البرهانى بينما التصوف ينطلق من المنهج الكشفى أو الالهام، وهو منهج جزئى خاص ليس له حجية الا لصاحبة.