مقالة عن العقل فى عصر التنوير الفرنسى


1 قراءة دقيقة

خلال القرن ال 18،17 ظهر فلاسفة فى انجلترا والمانيا، وبشكل خاص فى فرنسا يتطلعون الى دوراٌ بارزا للعقل فى عملية التفكير، ولأجل صياغة علاقة جديدة بين العقل والدين ، وقد سُمى هؤلاء بفلاسفة عصر التنوير لاستخدامهم العقل فى النظر فى الموضوعات والاشياء وعدم الخضوع لأى سلطة عير سلطة العقل والسلطة التى خلقت العقل ذاته.إن استقراء جهود الفلاسفة الفرنسين فى هذا الموضوع نجد ان تركيزهم ينصب على مبادىء عديدة أهمها: استخدام العقل كمنهج، نبذ السلطة الدينية التى تنابذ حقائق العلم وتدعو للتعصب والتطرف فهاهو أبو الفلسفة الحديثة رينية ديكارت (1596-1650) يؤطر لما هى العقلانية بمقولتة المشهورة:( انا افكر اذن انا موجود) وهذه المقولة لها من الدلالات الرمزيةما يؤكدعلى مساوة الفكر والعقلانية بالوجود ذاتة و ان سلب التفكير والعقل هو نظير العدم أو اللاوجود. وضع ديكارت قواعد منهجية تمثا أساسا لأى تفكير علمى أو فلسفى ففى كتابة : (مقال عن المنهج) يضع ديكارت قاعدة اساسية فى عملية التفكير العلمى سماها قاعدة اليقين المتمثلة فى عدم قبول اى شيىء الا اذا تأكدنا من يقينيتة ، وان نتجنب التهور فى احكامنا القبلية على الاشياء الا بعد النظر فيها والتأكد من صحتها بحيث لا يكون هناك أى مجال لوضعها موضع الشك. فقد جعل ديكارت المنهج العقلى أساساٌ لتميز بين اليقين والا يقين.

واذا تركنا القرن ال17 لولوج لقرن ال18 نجد فولتير (1694-178)، يؤكد على ان الكون قائم على العقل واحترام الطبيعة، وان الايمان مرتبط بالعقل وليس بأى مؤسسة دينية لأن العقل هو اساس معرفة الانسان بالله الذى خلقة . وابدى فولتر اهمية فائقة للعقل ويعتبرة مرتبطا وذا صلة بموضوع الحرية، فأكد على ان احترام العقل يعنى الايمان بحرية التفكير وحرية الرأى ، وفى هذا الاتجاة كانت مقولتة المشهورة التى راجت حتى عصرنا هذا: ( قد أكون مختلفا معك فى الرأى ولكنى مستعد لموت دفاعا عن حقك وابداء رأيك). كما اكد مثلما اكد ديكارت على اهمية النظر فى الاشياء وعدم التسرع فى ابداء اى حكم دون دراستة بمنهج عقلى اذ يقول:( الشك ليس قطعا مستساغا لكن اليقين حماقة)

وعلى نفس النهج نرى جان جاك روسو ( 1712- 1778)، فى كتابة العقد الاجتماعى يركز على مسلمات اساسية أهمها ان الحرية صفة ذاتية وليست عرضية فى الانسان، وان العقل كالحرية تماما ، والانسان خير بطبعة والشر عارض، وان الاديان جميعا توجه البشر الى الخير والصلاح والسعادة. كما نرى دنيس ديدرو (1685– 1759)،يؤكد على ضرورة التحكم فى الحواس من خلال العقل.